وفـاة عمر بن الخطاب
عمر كم خراجك قال درهمان في كل يوم قال عمر وما صناعتك قال نجار نقاش حداد قال عمر فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال. قد بلغني أنك تقول لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت قال نعم. قال عمر فأعمل لي رحى قال لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب ثم انصرف عنه قال عمر لقد توعدني العبد آنفا ودخل عمر منزله دون أن يكترث
جديا بهذا الټهديد
فلما كان من الغد جاءه كعب الأحبار فقال له يا أمير المؤمنين فإنك مېت في ثلاثة أيام وأعاد عليه القول في اليوم الثاني وفي الغداة
من ذلك اليوم قال له ذهب يومان وبقي يوم وليلة وهي لك إلى صبيحتها. وقد شهد عبد الرحمن بن أبي بكر أنه رأى الخڼجر الذي طعن به عمر مع الهرمزان الأمير الفارسي وجفينة أحد نصارى الحيرة وأبي لؤلؤة أثناء اجتماع لهم مما دفع عبيد الله بن عمر وهو في ثورة ڠضب إلى قتل الهرمزان وجفينة
إن حاډثة على هذا المستوى تحتاج إلى إثباتات مقنعة قبل الحكم الموضوعي على دوافعها وقد اندثرت مع قتل الأشخاص الثلاثة ولا أستبعد أن يكون كعب الأحبار مشتركا فيها أو مطلعا على خيوطها إذ إن تحذيره لعمر وتحديده ليوم القټل وساعته له دلالته والمعروف أن اليهود أخذوا يتآمرون ضد الإسلام في كل بلد وصل إليه ويدبرون الاغتيالات لحكام هذه البلاد المسلمة وبدأت مؤامرتهم الدنيئة باغتيال عمر مستعينين بالفرس الموجودين في المدينة لقد قضى عمر على الإمبراطورية الفارسية وأخرج البيزنطيين من بلاد الشام ومصر كما أخرج اليهود من جزيرة العرب فأضمروا الحقد للإسلام والمسلمين بعامة ولعمر بخاصة فحاكوا هذه المؤامرة التي كان أبو لؤلؤة أداتها التنفيذية.
المصدر
البداية والنهاية لابن كثير والتعليق عليها لأحد العلماء.
رضي الله عن سيدنا عمر بن الخطاب وعن صحابة رسول الله ﷺ أجمعين.
إذا أتممت القراءة فصل على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم